الشيخ محمد مكي نصر الجريسي

193

نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن

أو غيره ، وعلى الموصول عند انقضائه . والذي يتأكد معرفته من ذلك واعتنى بذكره كثير من العلماء ستة عشر نوعا : 1 - النوع الأول : في ( أن ) المفتوحة الهمزة الخفيفة النون مع ( لا ) النافية : وهي في الرسم على ثلاثة أقسام : أحدها : مقطوع بلا خلاف في عشرة مواضع ، وهي حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ [ الآية 105 ] ، و أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ [ الآية 169 ] ، كلاهما بالأعراف ، و وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ [ الآية 118 ] بالتوبة ، و أَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [ الآية 14 ] ، و أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ [ الآية 26 ] كلاهما بهود ، و أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً [ الآية 26 ] بالحج ، و أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ [ الآية 60 ] بيس ، و وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ [ الآية 19 ] بالدخان ، و أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ [ الآية 12 ] بالممتحنة ، و أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ [ الآية 24 ] بسورة ن والقلم . فهذه العشرة تقطع فيها « أن » عن « لا » ، ويوقف على النون وقفا اختياريّا . وثانيها : فيه خلاف ، وهو موضع واحد بسورة الأنبياء ، وهو قوله : أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ [ الآية 87 ] ؛ فكتب في أكثر المصاحف مقطوعا ، وفي بعضها موصولا كما في شرح المقدسي . وفي الجوهر الفريد نقلا عن شرح الرائية : أن المختار فيه القطع ، وقيل : الوصل أشهر كما في شرح القسطلاني والملّا علي وابن غازي . وثالثها : موصول باتفاق ؛ وهو ما عدا الأحد عشر المتقدمة نحو قوله : أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ [ الآية 2 ] بهود ، و أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ [ الآية 38 ] في النجم ، و أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ [ الآية 31 ] بالنمل ، و أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا [ الآية 89 ] ب « طه » . وأما « إلا » المكسورة الهمزة ، وهي « لا » النافية المدغم فيها « إن » الشرطية : فموصولة اتفاقا حيثما وقعت ؛ نحو إِلَّا تَفْعَلُوهُ [ الأنفال : الآية 73 ] ، إِلَّا تَنْصُرُوهُ [ التّوبة : الآية 40 ] ، و وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي [ هود : الآية 47 ] ونحوها . 2 - النوع الثاني : في ( أن ) مع ( لن ) الناصبة . وهي فيه على قسمين : أولهما : موصول باتفاق ، وهو موضعان : قوله : أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً [ الآية 48 ] بالكهف ، وقوله : أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ [ الآية 3 ] بالقيامة . وثانيهما : مقطوع بلا خلاف وهو ما عدا ذلك نحو قوله : أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ [ الآية 12 ] بالفتح ، و أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ [ الآية 5 ] بسورة الجن ، و أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ [ الآية 5 ] بالبلد .